عندما تسقط القيم - من العراق

اخر الأخبار

اعلان

اعلان

الاثنين، 14 سبتمبر 2015

عندما تسقط القيم

عندما نتغنى بماضينا و نتفاخر بأجدادنا و بأننا أحفاد الصحابة و ال البيت و التابعين و نلصق انفسنا بمأثرهم و مناقبهم التي سطرت اروع القيم الانسانية على مر العصور فأصبحت سراجآ يضيء درب المؤمنين الصالحين على مر العصور يهتدي بسيرتهم من اراد لقلبه ان يهتدي و يضل و يشقى من تخلى عن دربهم و راح يسير في درب الضياع الذي لا تعرف له اي بوصلة توضح اتجاهاته و ترسم له خريطة واضحة المعالم توصله الى طريق النجاة من المهالك و المعاصي على الاقل ؛ للأسف نحن اليوم كعرب بتنا خالي الوفاض لا نقدم و لا نؤخر أي شيء شعب متخلف و جاهل مستهلك و تافه في طرحه اتكلم عن الاغلبية و للاسف التي باتت كما وصفها الصادق معلم البشرية رسول الله محمد بن عبدالله صلى الله عليه و على اله و صحبه و سلم كغثاء السيل لا فائدة منه إطلاقآ فبتنا و أصبحنا أمة منزوعة المهابة لا كرامة لها و لا لمقدساتها و نجح أعدائها في كسر شوكتها بتسليط الظالمين و الحاقدين عليها الذين تفننوا في تركيع شعوبهم و تجويعها ليكفروا بعد ذلك بكل قيمها و ليجعلوا منها تمثال جامد بلا مشاعر لا تهزه كثرة النكبات التي حلت به و من حوله فهذه فلسطين باتت نسيآ منسيا سلطتها تتأمر على بعضها البعض و شعبها يحاول ان ينفض عنه تراب انقاض بيته الذي هدم فوق رأسه و لا طاقة لهم بمجابهة عدو صهيوني مدعوم من محيط عربي قبل الغربي و للأسف !
ثم العراق الذي تسيل في شلالات الدم و يدفع ثمن خيانة القريب و البعيد له و أولهم أبنائه الذي باتوا كالذئاب الجائعة يأكل بعضهم لحم بعض وصولآ الى الشام التي حولت الى ساحة تصفية صراعات عالمية بفضل غباء العرب انفسهم ثم الصومال التي ماتت من الجوع و لم يقدم لها أثرياء العرب و أمرائهم الذين يرمون سنويآ اطنان الطعام في المزابل ! ، و ليست تونس و ليبيا عنا ببعيد شعوب باتت ممزقة مبعثرة غلب فيها ابنائها العقلية العشائرية القبلية الجاهلية على الاسلامية ثم اليمن التي نخر جسدها الفقر و الحرمان و تسلط أعوان الظلام و كيف لا نتذكر مصر و السودان حيث تنتهك كرامة الانسان لانه يعبر عن رأيه فقط فيسجن و تحال اوراقه ليوقع عليها حاكم ظالم بالاعدام و هنا البحرين و السعودية و باقي الخليج و لبنان حيث يغلي تحت هذه الدول أيما بركان ، فلنتعلم من الغرب بعد ان نترك الارتباط به سياسيآ ان نتحاور و ان نحترم بعضنا البعض لإنسانيتنا و ان نترك اختلاف افكارنا جانبآ و لنشغل أنفسنا بأمور أهم و أسمى من الامور الرجعية التي تجعلنا نراوح نفس مكاننا و لنتقي الله في أنفسنا و لنراجعها قبل ان يفوت الاوان بحق لإنه إن فات فقد نسبح الى اوربا في بحار من الدماء بدلآ عن الماء  فكفانا نفاقآ و كذبآ بحق بعضنا البعض .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

اعلان